السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

فلسفة الميثاق والولاية 30

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

إلى جابر بن سمرة . وأخرجه أحمد والبزّار بسند صحيح إلى ابن مسعود ، وهو من الأحاديث المجمع على صحّتها عندهم ، وقد ارتبكوا في معناه فطاشت سهامهم . وبالجملة ، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يبق غاية إلّا أوضح سبيلها ، ولم يدع آبدة إلّا أقام دليلها ، حتّى ترك امّته على الحنفيّة البيضاء ، ليلها كنهارها . ما تركهم في جهالة ، ولا أهملهم ليكونوا بعده في ضلالة ، ولا أوكلهم إلى أهوائهم ، ولا تركهم يسرحون على غلوائهم ، بل ربطهم بثقليه ، وعصمهم بحبليه ، حيث جعل أئمّة عترته الاثني عشر أعدال كتاب اللّه ، وأنزلهم منزلته من ربّه ، ومن الامّة بمنزلة الرأس من الجسد . * * * « رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ » « 1 » ، « رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ » « 2 » ، والحمد للّه أوّلا وآخرا وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم تسليما كثيرا . تمّت الكلمة في مدينة صور يوم الاثنين ، منتصف ربيع الثاني ، سنة ألف وثلاثمائة وستّين للهجرة المباركة ، بقلم أصغر خدمة الدين : عبد الحسين بن يوسف بن الجواد بن إسماعيل بن محمّد بن إبراهيم شرف الدين بن زين العابدين بن عليّ نور الدين بن نور الدين عليّ بن الحسين الموسوي العاملي ، عاملهم اللّه بلطفه . وآخر دعواهم أن الحمد للّه ربّ العالمين .

--> ( 1 ) - . آل عمران 53 : 3 . ( 2 ) - . آل عمران 8 : 3 .